الخميس , 6 أغسطس 2026

وزير الصحة: القطاع شهد نقلة نوعية في البنية التحتية والموارد البشرية والخدمات المتخصصة

الأمهات والأطفال لا تزال تشكل تحديا يستدعي المزيد من الجهود، موضحا أن من أبرز أسبابها ضعف المتابعة الطبية أثناء الحمل، والتأخر في طلب الرعاية الصحية، إضافة إلى مشكلات مرتبطة بنقص الدم. ودعا المواطنين إلى الإقبال على التبرع بالدم لما له من دور حاسم في إنقاذ الأرواح.

وفي محور الأدوية، أكد معالي الوزير أن القطاع اعتمد منظومة قانونية وتنظيمية جديدة لضبط سوق الدواء، ترتكز على إلزامية تسجيل الأدوية وتتبع مسار دخولها عبر المنافذ الرسمية المعتمدة: ميناء نواكشوط المستقل ومطار نواكشوط الدولي “أم التونسي”.

وأضاف أن أسعار الأدوية محددة رسميا، داعيا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات أو ممارسات مخالفة في هذا المجال. كما أعلن أن المنصة الرقمية الخاصة بتتبع الأدوية ومراقبة أسعارها ستكون جاهزة خلال الشهرين المقبلين، بما يعزز الشفافية ويحسن آليات الرقابة على السوق الدوائية. وأشار إلى أن عدد موردي الأدوية المعتمدين في موريتانيا يبلغ 44 موردا.

وخلال تفاعله مع مداخلات المواطنين، أكد معالي الوزير أن جميع الطواقم الطبية معبأة لخدمة المواطنين في مختلف ولايات الوطن، والعمل على تقريب الخدمات الصحية وتحسين جودتها، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية الرامية إلى الرفع من مستوى الرعاية الصحية وتعزيز استفادة المواطنين منها.

وأضاف أن برامج التكفل بالحالات المستعجلة، والنساء الحوامل، ومرضى القصور الكلوي، ستشهد مزيدا من الدعم والتطوير خلال المرحلة المقبلة، نظرا لأهميتها الحيوية وانعكاسها المباشر على صحة المواطنين.

وفي ما يتعلق بتحويل المرضى إلى العاصمة، أوضح أن بعض الحالات المتخصصة تستدعي الإحالة إلى المؤسسات المرجعية في نواكشوط، رغم توفر التجهيزات الأساسية والطواقم المؤهلة في مختلف عواصم الولايات. وأشار إلى اعتماد آلية جديدة لتنظيم الإحالات الطبية، تضمن التنسيق المسبق مع المؤسسة المستقبلة والتأكد من جاهزيتها لاستقبال المريض وتوفير ظروف التكفل المناسبة.

كما كشف عن توسيع خدمات الطب عن بُعد، خاصة في التخصصات النادرة التي يصعب توفيرها في جميع المناطق، مثل أمراض القلب والأمراض الجلدية، موضحا أن هذه الخدمة متاحة حاليا عبر مركزين في كيهيدي وباسكنو، حيث يتم تقديم استشارات يومية بإشراف أطباء مختصين مع إمكانية الإحالة عند الحاجة.

وفي ختام اللقاء، أكد معالي وزير الصحة أن الهدف الجوهري لجميع الإصلاحات والإجراءات التي ينفذها القطاع يتمثل في ضمان حصول المواطنين على خدمات صحية ذات جودة عالية وفي متناول الجميع، انسجاما مع توجيهات فخامة رئيس الجمهورية الرامية إلى بناء منظومة صحية عصرية وفعالة تستجيب لتطلعات المواطنين.

وجدد التأكيد على مواصلة الحكومة جهودها لتطوير الخدمات الصحية وتوسيع نطاقها وتحسين جودتها، معربا في الوقت ذاته عن تقديره لكافة الطواقم الطبية والصحية على ما تبذله من جهود مخلصة وتضحيات نبيلة في خدمة الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *