الجمعة , 25 سبتمبر 2026

أعضاء بالحكومة: تم اتخاذ تدابير فعالة ومنسقة للحد من آثار أزمة المحروقات العالمية

سعر طن الكزوال ارتفع من 726 دولارا قبل الحرب إلى 1318 دولارا يوم الجمعة الماضي، بنسبة زيادة بلغت 82%، بينما ارتفع سعر طن البنزين من 699 إلى 1072 دولارا، بنسبة 53%، والفيول من 390 إلى 655 دولارا، بنسبة 58%، في حين ارتفع سعر طن غاز الطهي من 787 إلى 1388 دولارا، بنسبة 76%.

وأضاف أن سعر شراء لتر الكزوال يوم الجمعة الماضية بلغ 745 أوقية، بينما يُباع في المحطات بسعر 512 أوقية، ما يعني أن الدولة تتحمل فارقا قدره 233 أوقية لكل لتر، مشيرا إلى أن سعر الشراء ارتفع اليوم إلى 822 أوقية، ليصل الفارق إلى 310 أوقية لكل لتر.

وأوضح أن هذا يعني أن الدولة تتحمل ما يقارب 3000 أوقية عند شراء المواطن لقيمة 5000 أوقية من الكزوال، مؤكدا أن هذا الدعم يشكل عبئا كبيرا على ميزانية الدولة، التي تموّل من خلالها قطاعات أساسية مثل التعليم والصحة والكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن الدولة أنفقت خلال الأشهر الثلاثة الماضية نحو 17 مليار أوقية لدعم المحروقات، لافتا إلى أن الجزء الأكبر من هذا الدعم سُجّل خلال شهر مارس، بالتزامن مع اندلاع الحرب وبدء موجة الارتفاع الحاد في الأسعار العالمية.

وفيما يتعلق بغاز الطهي، أوضح معالي الوزير أن سعر القنينة من فئة 12 كلغ يبلغ لدى الباعة 3000 أوقية، بينما تتحمل الدولة دعما يصل إلى 6230 أوقية لكل قنينة، محذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يكلف الدولة نحو 45 مليار أوقية.

وأكد معالي الوزير أن دعم المحروقات يمثل حاليًا نحو 13% من ميزانية الدولة، لافتا إلى أن عددا من الدول اتخذ إجراءات مماثلة لمواجهة هذه الأزمة، حيث عمد بعضها إلى رفع أسعار الوقود، فيما لجأت دول أخرى إلى سياسات ترشيد الاستهلاك، مثل تقليص الأنشطة الليلية وتشجيع العمل عن بُعد لتقليل تكاليف النقل.

وختم معاليه بالتأكيد على توفر المواد البترولية في البلاد ووجود مخزون يكفي لعدة أشهر، موضحا أن الإشكال الراهن لا يتعلق بالوفرة، وإنما بارتفاع الأسعار العالمية. كما جدد التزام الدولة، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، بمواصلة دعم المواطنين والتخفيف من آثار هذه الارتفاعات، داعيا في الوقت نفسه إلى ترشيد استهلاك الطاقة خلال هذه المرحلة حتى تعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.

وردا على أسئلة الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي، قال معالي وزير الطاقة والنفط إن القطاع يتوفر على جهاز رقابي يتابع بشكل مستمر وضعية تموين المحروقات واحترام الأسعار المعتمدة، مؤكدا أن كل من يقوم بتخزين المواد البترولية دون ترخيص، أو لا يلتزم بالبيع بالسعر المحدد في المحطات، يتعرض للعقوبات القانونية.

وأكد معالي الوزير أن تعزيز قدرات التخزين يمثل خطوة مهمة لضمان توفر مخزون استراتيجي وطني من المحروقات، رغم وجود آراء فنية ترى أن وفرة التموين المنتظم قد تقلل الحاجة إلى تخزين كبير، إلا أن القطاع يعمل على معالجة هذه الإشكالية عبر توسيع قدرات التخزين الوطنية.

وبخصوص مشروع السلحفاة آحميم الكبير، المعروف اختصارًا بـ GTA، أوضح معالي الوزير أن العمل يجري حاليا في المرحلة الأولى من المشروع، وأن النقاشات متواصلة بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية.

وأكد معالي الوزير أن الأزمة الدولية الحالية، رغم انعكاساتها السلبية على الخزينة العامة في المدى القصير، قد تكون لها آثار إيجابية على موريتانيا في المديين المتوسط والبعيد، باعتبارها دولة منتجة للغاز الطبيعي وتتمتع بموقع جغرافي متميز بعيد نسبيًا عن مناطق التوتر، إضافة إلى قربها من السوق الأوروبية، وهو ما قد يعزز فرص الاستثمار في قطاع الطاقة خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *